أبي النصر أحمد الحدادي

520

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

باب التاءات - فإن سئل عن قوله تعالى : الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ « 1 » ما الفرق بينهما ؟ قلنا - وباللّه التوفيق - : إن التاءات التي تدخل في الكلام تتفرع على وجوه : - فمنها التاء الأصلية ويقال لها تاء السنخ « 2 » . نحو قولك ترس وتمر . - وتاء التأنيث في الفعل . نحو : ذهبت وخرجت . وفي المستقبل تفعل . وهي تاء الخطاب للمذكر ، وللمؤنث فعلت وتفعلين يا امرأة وتاء التأنيث في جمعهن مثل السماوات والآيات . - وتاء الحكاية عن النفس . نحو : خرجت ، قال اللّه تعالى : ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ « 3 » . - وتاء التأنيث في الأسماء . نحو : قائمة وقاعدة وما أشبهها . - وتاء تلحق بأن وغيره في آخر الكلام « 4 » . نحو : أنت وأنتما وأنتم وأنت

--> ( 1 ) سورة المطففين : آية 2 - 3 . ( 2 ) قال الخليل : السّنخ : أصل كل شيء . ورجع فلان إلى سنخه الكريم أو الخبيث . وأسناخ الثنايا : أصولها . وسنخ الكلمة : أصل بنائها . راجع العين 4 / 200 . ( 3 ) سورة المائدة : آية 117 . ( 4 ) قال المرادي : في قولهم : أنت وأخواته ، فإنّ مذهب الجمهور أنّ الاسم هو « أن » والتاء حرف خطاب . وقال : وأمّا تاء الخطاب فهي التاء اللاحقة للضمير المرفوع المنفصل نحو أنت وأنت ، فالتاء في ذلك حرف خطاب و « أن » هو الضمير . هذا مذهب الجمهور . -